حبيب الله الهاشمي الخوئي

200

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( حداء ) بكسر أوله وضمّه أيضا ككتاب وذباب واوى من حدو : سوق الإبل والغناء لها . يقال حدا الإبل وبالابل يحدو حدوا وحداء وحداء من باب نصر ساقها وغنّى لها فهو حاد . يقال حدت الريح السحاب أي ساقتها . ( العنيف ) الشديد من القول والسير . والذي ليس له رفق بركوب الخيل . عنف به وعليه من باب كرم لم يرفق به وعامله بشدّة . ( الفلتة ) بالفتح ، في الصحاح يقال كان ذاك الأمر فلتة أي فجأة إذا لم يكن عن تردّد ولا تدبّر . وفي أقرب الموارد : حدث الأمر فلتة أي فجأة من غير تردّد ولا تدبّر حتّى كأنّه افتلت سريعا ، قال : يقال : كانت بيعة أبي بكر فلتة . ( أتيح ) تاح له الشيء يتوح توحا من باب نصر وأتيح له الشيء قدّر له وتهيّىء وأتاح اللَّه له الشيء أي قدّره له ، قاله في الصحاح . قال انيف بن حكيم النّبهاني : وتحت نحور الخيل حرشف رجلة تتاح لغرّات القلوب نبالها وهو من أبيات الحماسة ( الحماسة 33 و 209 ) وصفهم بأن نبالهم تقدّر للقلوب الغارّة . ( مستكرهين ) قال الفاضل الشارح المعتزلي : وقد ذكر أن خط الرضي رضوان اللَّه عليه مستكرهين بكسر الرّاء والفتح أحسن وأصوب وإن كان قد جاء استكرهت الشيء بمعنى كرهته . انتهى . أقول : الاستكراه قد جاء بمعنى الاكراه كما جاء بمعنى عدّ الشيء ووجدانه كريها ومن الأوّل حديث رفع عن امّتي الخطاء وما استكرهوا عليه . أي ما اكرهوا عليه . فلو قرئ المستكرهين بفتح الراء لكان بمعنى المكرهين والإكراه والإجبار واحد . وقالوا في المعاجم : أكرهه على الأمر : حمله عليه قهرا ، وكذا قالوا أجبره على الأمر أكرهه عليه فلو قرئ بالفتح للزم التكرار لأنه والمجبرين حينئذ بمعنى واحد فالكسر متعين كما اختاره الرضى . والمستكره بالكسر بمعنى الكاره أي ناخوش وناپسند دارنده يقال : استكرهت الشيء أي كرهته كما أشار إليه الفاضل الشارح ، وفي منتهى